(رابط نموج التقديم)
الموعد النهائي للتقديم 17 أكتوبر2026
السؤال المركزي: كيف تؤثر عسكرة المساحات الحميمة والرقمية على فهمنا لأجسادنا ورغباتنا وعلاقاتنا وحريّاتنا؟
إذا ما استندنا إلى فكرة توني موريسون بأن كل ما هو خاص هو عام، وكل ما هو عام هو خاص، وإذا ما تأملنا حقيقة أننا لا نستطيع الوصول إلى المعرفة إلا إذا أثبتنا هويتنا أو أننا لسنا “روبوتا”، يمكن أن نجزم بأن لا الشاشة ولا السرير مكان خاص. فحتى أكثر مساحاتنا حميمية تشكلها أنظمة المراقبة والاستخراج والتصنيف والتحكم.
في هذا العدد، نفهم العسكرة كتوسع للمنطق العسكري في حياتنا اليومية: من المراقبة والعقاب وتحرّي الخطر، وصناعة الحدود واستخراج البيانات والرقابة، إلى تفرقة الناس والأجساد وتصنيفها ضمن فئات الخطر. في النهاية، ينشط هذا المنطق عبر برمجيات وأنظمة التحقق من الهوية، وقوانين الجرائم الإلكترونية، وأنظمة تحديد وتتبع المواقع، ومراقبة المحتوى والذكاء الاصطناعي.
لطالما تخيلنا غرفة النوم كملجأ أخير من العالم الخارجي، لكن ما الذي يحدث حين تصير هي الأخرى فضاء مراقبا ومتنازعا عليه؟ ما الذي تكشفه حيواتنا الحميمية حول النظم السياسية والاجتماعية التي تحكم مجتمعنا؟
تمنح الإباحيات مدخلا لهذه الأسئلة. كواحدة من أكبر أرشيفات الرغبة، لطالما تشابكت مع التطور التكنولوجي، من الطباعة إلى شرائط الفيديو ثم المنصات الرقمية، اقتصادات الاشتراك والذكاء الاصطناعي التوليدي. غير كل تحول كيفية إنتاج واستهلاك وتداول أجسادنا ورغباتنا، وكيف يُتربّح منها.


تعرض حملة فيفيان ويلسون “وُلدت لأعصي” لصالح ديزينغوال مواجهة بين الجسد البشري والآلة المطيعة، في رفض للأتمتة وللسلطة التكنولوجية، وللأنظمة التي تسعى إلى جعلنا قابلين للبرمجة.
تغضبنا معرفتنا أن الفاعل، خلف ما سبق ذكره، غير مستتر وفعله غير مبني للمجهول، بل يمكن تتبع أصوله. إذ حمَل كل ابتكار جديد في البدء وعدًا بتقدم البشرية، ليصير حقيقة قاتلة. فالمسيّرات التي يمكن أن ترمي طوق نجاة للمهاجرين التائهين في عرض البحر، هي ما تطلق الرصاص عليهم. والمختبرات التي يمكن أن تنشغل بضمان الدفء للعالم، هي ما يخترع الأسلحة البيولوجية والقنابل النووية الدقيقة. وليس خلف هذا العنف برنامج آلي بلا روح، بل أقلّية تكسب من الهدر وفناء الأرض.
العمل والاستنزاف البيئي مخفيان عن الأعين، إذا يعمل أفواجٌ من المشرفين على المحتوى في مناوبات ليلية لـ”تنظيف” الإنترنت، بينما يدير عمّال المنصات المحتوى الجنسي، ويدرب موظفو البيانات الذكاء الاصطناعي، وتستهلك أنظمة التبريد الطاقة والماء، وتبقي حروب استخراج معدن الليثيوم الأجهزة التي تتوسط الحميمية. بهذا المعنى، ليست الرغبة الرقمية أمرا ماديا ملموسا، فلها عمال ومناجم وحدود وخوادم وهدر. وبهذا يحوّل الجسد إلى شيء مرغوب ومشبوه ومتاح ومستهلك.
نحن بهذا لا نستسلم للمستقبل المحتم، ولا نقول بأن مصيرنا هو عالم منزوع الخصوصية، ومنزوع العدالة. فحتى وإن كانت علامات النهاية حاضرة ومرئية على الأرض وعلى الشاشات، هنالك أيضا أدلة للخلاص وللمخيال الحالم. فداخل أدوات أنظمة القمع نقيضُها، ومن نقاط ضعفها يمكن تعلم طرق مجابهتها، ومناورتها، وهزيمتها.
نقاط وأفكار مقترحة
غرفة النوم كمساحة مسيّسة، مراقبة ومعسكرة
الإباحيات كأرشيف للخيال والقوة
الذكاء الاصطناعي، الأجساد المصطنعة، والحميمية الزائفة
الموافقة والأصالة، المحتوى المزيّف، وتملّك الهوية
الرغبة الكويرة تحت وطأة المراقبة والرقابة
الاستشراق والولع بالأجساد العربية والعرقية
جنسنة العسكر والشرطة والسلطة المؤسساتية
العنف الجنسي والفضح والإهانة كتكنولوجيا حربية
“البورنو الانتقامي” وتسليح الصور الحميمية
قوانين الجرائم الإلكترونية، التحقق من العمر والهوية الرقمية، والحضور الرقمي المجهول
الحدود، تتبع المواقع، الاختفاء والظهور الرقمي
الإشراف على المحتوى والعمل الخفي لاستمرار المنصات الرقمية
رأسمالية المنصات واقتصاد الاشتراك وتسليع الحميمية
الصحة النفسية والأخبار المزيفة والتسويق وتدبير الخيال الجمعي
الاستهلاكية كحميمية
الذكاء الاصطناعي، تأليه السلطة المنسوبة للتكنولوجيا
الدين والروحانية، ورموز وتأويلات نهاية الزمان
البنى التحتية الرقمية واستنزاف الأرض
الجسد كبيانات ودليل وسلاح وسلعة، أو مكان للرفض


يتحول عمل فيفيان ويلسون “ولدتُ لأعصي” إلى مواجهة بصرية بين الجسد البشري والآلة: رفض للطاعة والاستنساخ والأنظمة التي تسعى إلى جعلنا قابلين للبرمجة.
ندعو الكتاب والكاتبات والنشطاء والناشطات والفنانين والفنانات والباحثين والباحثات وعمال المجال الثقافي إلى المساهمة بالمقالات والنقد والأعمال البصرية والمقابلات، والأشكال التجريبية.
نظرا لمحدودية قدرتنا، لا نقبل حاليا الأعمال الشعرية والأدب.
يمكن للمساهمات أن تكون شخصية وسياسية ونظرية وتأملية، أو متعددة الوسائط. ونرحب بالأعمال التي تتحرك بين البُنى والحميم، وتساءل ما تفعله التكنولوجيا لأجسادنا، وكذلك ما تكشفه الحميمية المسيّرة رقميا عن القوة.
عن الذكاء الاصطناعي
يحثّ فريق التحرير عدم الاستعانة بالذكاء الصناعي خلال العمل على النصوص والممارسات الفنية
الموعد النهائي للتقديم 17 أكتوبر2026
(رابط نموج التقديم)
