English

تصوير: عمر شاع
تلبيس: جاد تغوج
الشخصيات: أم محمد و فاطمة ثعلبة
مجوهرات: ناد
الإخراج الإبداعي: خالد عبد الهادي
هذا المقال من عدد سنة ورا سنة

بعد نضال النساء في البلاد الوهابية من أجل حقوقهن في القيادة صورهن الغرب بأكثر الطرق كاركاتورية، محددين الصراع بين النساء والرجال فيما يخص السيارة كمساحة، ما أدى إلى تجاهل الصراع الداخلي الذي تتصارع فيه النساء على السلطة داخل السيارة، انطلاقا من اللحظة الكاركتورية التي رسمها الغرب. يسخر المصور عمر شاهين من الصور النمطية عبر استصلاحها في طرح ما تراه نساء الجنوب العالمي مهما، بعيدا عن محورة الطرح الغربي النسوي الأبيض. هذا المقال المصور هو جزء من مقال أمك ولا مراتك.

في المجتمعات الأبوية، تتحوّل لحظة منزلية بسيطة، من تجلس في المقعد الأمامي بجانب الزوج؟ إلى ساحة صراع رمزي يعكس علاقات السلطة والمكانة داخل الأسرة، خاصة بين الحماة والكنّة. علاقة تتسم بالقرب والإجبار في آن، لكنها رغم مركزيتها، نادرًا ما تُتناول في الخطاب النقدي النسوي.

يستلهم المشروع من الثقافة الشعبية والفلكلور والكوميديا، حيث تتحول العلاقة بين الحماة والكنّة إلى نكتة تتكرر في عناوين مثل: “إزاي تكيدي حماتك؟”، لكنها في الحقيقة تجسّد صراعات حقيقية تتعلق بالهيمنة والاعتراف والحق في احتلال المساحة. يعتمد هذا العمل التصويري على صور مُعدة لتفكيك هذا السؤال المألوف والمثير للجدل: من الأحق بالجلوس إلى جانب الرجل؟ أمه أم زوجته؟ الكرسي الأمامي ليس مجرد مقعد بل موقعا يعبّر عن القرب من مركز السلطة، عن المرئي والمخفي، عن ترتيب القلوب والمكانة في عقل الرجل وأمام أعين المجتمع.

بين الأم التي ترمز للسلطة المؤسسة والزوجة التي تحاول ترسيخ حضورها في المشهد العائلي، تتجسد صراعات الجيل والطبقة والتقاليد. هذا المشروع لا ينحاز لطرف، بل يدعو للتأمل: ما معنى أن ترث امرأة سلطة؟ وماذا يحدث عندما تجبر امرأتان على مشاركة العرش ذاته؟